2002
مُسجَّلة لدى وزارة الداخلية — رقم 7233
أكثر من عقدين في قلب الاستجابة
تأسست الجمعية عام 2002 انطلاقاً من قناعة راسخة ما زالت توجه عملها حتى اليوم: أن التدخل الفعّال لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الآنية، بل يصون الكرامة، ويعزز القدرات المحلية، ويترك أثراً مستداماً يتجاوز عمر المشروع نفسه.
نشأت الجمعية من صميم العمل في مجالي الزراعة المستدامة وحماية البيئة، حيث كرست سنواتها الأولى للعمل جنباً إلى جنب مع المجتمعات الزراعية ومربي الثروة الحيوانية في قطاع غزة، من خلال تعزيز سبل العيش في المناطق الريفية، وتحسين الوصول إلى مصادر المياه، وتطوير قدرات ومهارات العاملين في القطاع الزراعي. وأسهمت هذه المرحلة في ترسيخ سمتين بقيتا جزءاً أساسياً من هويتها ونهجها حتى اليوم: الحضور الميداني الحقيقي والمتواصل، والانضباط الهندسي والمنهجي في تخطيط التدخلات وتنفيذها.
ومع كل تصعيد شهدته غزة، توسع نطاق عمل الجمعية استجابةً لتغير الاحتياجات وتعقّدها. وخلال مراحل التعافي التي أعقبت الحروب المتتالية، نفذت الجمعية تدخلات لإعادة تأهيل البنية التحتية الإنتاجية المتضررة، واستعادة الأصول والمقومات التي تعتمد عليها الأسر في تأمين دخلها، إلى جانب إدخال حلول الطاقة المتجددة لدعم المنشآت والمشاريع الاقتصادية المتضررة من النزاعات. وامتدت تدخلاتها لتشمل المحافظات الخمس في قطاع غزة.
ولا يقل أسلوب الجمعية في تنفيذ تدخلاتها أهميةً عن طبيعة التدخلات نفسها. إذ تتولى كوادر الجمعية تصميم المشاريع والإشراف المباشر على تنفيذها، وتتم عمليات الشراء والتعاقد من خلال إجراءات تنافسية وشفافة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية المختصة، والمجموعات القطاعية الإنسانية، والمجتمعات المستهدفة ذاتها.
كما تضع الجمعية الأشخاص والمجتمعات المتأثرة في صميم عملية اتخاذ القرار من خلال آلية فعّالة للشكاوى والتغذية الراجعة، فيما تسهم عمليات التدقيق الخارجي المستقل وتقييمات المخاطر التي تجريها مؤسسات الأمم المتحدة في تعزيز مستويات الحوكمة والشفافية والمساءلة أمام الشركاء والجهات الداعمة.
وبعد أكثر من عقدين على تأسيسها، ما زالت الجمعية متمسكة بالهوية التي نشأت من أجلها: مؤسسة فلسطينية من غزة، متجذرة في مجتمعاتها المحلية، ومسؤولة أمام الأشخاص الذين تخدمهم، كما هي مسؤولة أمام الشركاء الذين يثقون بها ويمولون تدخلاتها.